الشيخ المحمودي
591
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يا كميل بن زياد العلم خير من المال ؛ العلم يحرسك والمال تحرسه ؛ والمال تنقصه النّفقة والعلم يزكو على الإنفاق ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه . [ يا كميل بن زياد ] مات خزّان الأموال [ وهم أحياء ] والعلماء باقون ما بقي الدّهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه هاه إنّ هاهنا علّما جمّا - وأشار إلى صدره - لو أصبت له حملة ؟ بلى أصيب له لقنا غير مأمون [ عليه ] مستعملا آلة الدّين للدّنيا يستظهر بحجج اللّه على خلقه وبنعمه على عباده ، أو منقادا للحكمة ينقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة [ ألا لا ] ذا ولا ذلك ؟ [ أو ] منهوما باللّذات سلس القياد للشّهوات . أو مغرما بالجمع والإدّخار ليسوا من رعاة الدّين [ في شيء ] أقرب شبها بهم الأنعام السائمة كذلك العلم يموت بموت صاحبه « 1 » . اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجّة كيلا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، أولئك الأقلّون عددا الأعظمون عند اللّه قدرا ، بهم يدفع اللّه عن حججه حتّى يودعوها إلى نظرائهم « 2 » ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعره المترفون واستأنسوا بما
--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع من تيسير المطالب ، وفي غير واحد من المصادر « كذلك يموت العلم بموت حامليه . . . » . ( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في المختار : ( 148 ) من قصار نهج البلاغة والمختار : ( 384 ) الآتي في القسم الثاني من هذا الباب ، في ج 10 ، ص 169 . وفي أصلي المطبوع من تيسير المطالب : « حتّى يردّوها إلى نظرائهم . . . » .